الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

68

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

وترك لقوله تعالى : [ وأُولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللَّه ] « 1 » . ثم قيل لهم : فما تقولون إن ترك هذا الميت هؤلاء البنات ومعهم بنت ابن ، فقالوا : للبنات ثلثان وما بقي فللعصبة ، وليس لبنت الابن شيء : لأنّ البنات قد استكملن الثلثين ، فإذا استكملن فلاشيء لهنّ ، قيل لهم : فإنّ المسألة على حالها إلّا أنّه كان مع بنت الابن ابن ابن ، قالوا : للبنات ثلثان وما بقي فبين ابن الابن وابنة الابن ، للذكر مثل حظّ الأُنثيين ، قلنا لهم : فقد نقضتم أصلكم وخالفتم حديثكم ، فلم لاتجعلون ما بقي للعصبة في هذه المسألة كما جعلتموه في التي قبلها ؟ ولِمَ لم تأخذوا في هذه المسألة بالخبر الذي رويتموه فتعطوا ابن الابن ، ولاتعطون ابنة الابن شيئاً ، في أيّ كتاب أو سنّة وجدتم أنّ بنات الابن إذا لم يكن معهنّ أخوهنّ لا يرثن شيئاً ، فإذا حضر أخوهنّ ورثن بسبب أخيهن الميراث ؟ « 2 » القول بالتعصيب خروج على النصوص القرآنية : إعلم أنّه يستدل على بطلان القول بالتعصيب بخروجه على النصوص القرآنية المبيّنة لأنظمة المواريث وقواعدها المحكمة . منها : قوله تعالى : [ للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ممّا قل منه أو كثر نصيباً مفروضاً ] « 3 » .

--> ( 1 ) الأنفال : الآية 75 ؛ الأحزاب : الآية 6 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ، ص 265 - 266 . ( 3 ) النساء : الآية 7 .